رسم توضيحي مفصل يظهر عناصر قوات خاصة تلقي القبض على زعيم سياسي في مجمع استوائي محصن، مع طائرات عسكرية في السماء.

تخيل أن رئيس دولة ذات سيادة يمكن أن يُقتلع من قصره بواسطة قوى أجنبية. هذه ليست رواية تجسس؛ إنها حقيقة مرعبة، ظهرت بشكل درامي مع عملية اعتقال نيكولاس مادورو رئيس فنزويلا المفترضة في عام 2026. هذا الحدث ليس مجرد ضربة عسكرية معزولة، بل هو تتويج لمسار طويل من الممارسات التي انتهجتها القوى الكبرى، وتحديداً الولايات المتحدة وفرنسا، في التعامل مع القادة الذين تعتبرهم 'مارقين' أو مناوئين لمصالحها. سنحلل العملية الدرامية لعام 2026، ونتتبع نسبها عبر عقود من التحولات الجيوسياسية والمناورات القانونية، من الثورة الجزائرية إلى بنما وهايتي وما بعدها.

الزلزال الجيوسياسي: اعتقال مادورو عام 2026

في الساعات الأولى من فجر الثالث من يناير 2026، شهد العالم تطبيقاً عملياً غير مسبوق لما يمكن تسميته 'القوة المفرطة' المدمجة مع 'إنفاذ القانون' ضد رئيس دولة ذات سيادة. تشير البيانات الاستخباراتية والتقارير الميدانية إلى أن 'عملية الحزم المطلق' لم تكن وليدة اللحظة، بل نتاج أشهر من التخطيط الدقيق. في تمام الساعة 2:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لفنزويلا، بدأت الولايات المتحدة هجوماً جوياً مكثفاً شاركت فيه أكثر من 150 طائرة حربية. استهدفت منظومات الدفاع الجوي والبنية التحتية العسكرية في شمال فنزويلا لشل قدرة الجيش الفنزويلي على الرد السريع.[1]

تزامناً مع الغطاء الجوي، نفذت وحدات النخبة الأمريكية، بما في ذلك 'قوة دلتا' والفوج 160 للعمليات الخاصة الجوية، عملية إنزال في قلب العاصمة كاراكاس. كان الهدف محدداً بدقة: المجمع الرئاسي حيث كان يتواجد الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس. تشير التقارير إلى أن القوات الأمريكية كانت قد تدربت على نموذج مطابق لمخبأ مادورو، الذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه 'حصن شديد الحراسة'.[1] واجهت القوة المهاجمة مقاومة عنيفة من الحرس الرئاسي والعناصر الأمنية الموالية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 من أفراد الأمن الفنزويلي و32 من المستشارين العسكريين الكوبيين. انتهت العملية باعتقال الرئيس مادورو وزوجته، ونقلهما فوراً عبر مروحيات إلى السفينة الهجومية البرمائية 'يو إس إس إيو جيما' الراسية في الكاريبي، ومنها تم نقلهما جواً إلى قاعدة جوية في نيويورك.[3]

تهمة "إرهاب المخدرات"

لم تسوق الإدارة الأمريكية العملية كـ 'إعلان حرب' تقليدي، بل كعملية 'إنفاذ قانون' دولية. استندت الشرعية الأمريكية الداخلية لهذا التحرك إلى لوائح اتهام فيدرالية صادرة عن المنطقة الجنوبية لنيويورك، تتهم مادورو بقيادة منظمة 'إرهاب مخدرات'.[2] تضمنت لائحة الاتهام تفاصيل دقيقة تزعم تحالف مادورو مع منظمات إجرامية مثل 'كارتل لوس سوليس' وعصابة 'ترين دي أراغوا' لإغراق الولايات المتحدة بالكوكايين واستخدام عائداته لتمويل أنشطة مزعزعة للاستقرار. أكدت المدعية العامة باميلا بوندي أن مادورو سيواجه العدالة في المحاكم الأمريكية، مستندة إلى مبدأ الولاية القضائية خارج الحدود في قضايا الإرهاب والمخدرات.[5]

هذا النهج يبرز 'عقيدة كير-فريسبي'، وهي سابقة قانونية تسمح للمحاكم الأمريكية بالولاية القضائية على المتهمين الذين يتم جلبهم إلى الولايات المتحدة، حتى لو بطرق غير قانونية. طبق هذا المبدأ بشكل مثير للجدل على مانويل نورييغا، والآن يُفترض أنه يطبق على مادورو.[15]

رد فنزويلا: أمة منقسمة

على النقيض من السيناريو البنمي (الذي سقط فيه النظام فوراً)، أظهر النظام الفنزويلي مرونة مؤسسية في الساعات الأولى. وصفت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز العملية بأنها 'اختطاف' وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة، وأعلنت توليها منصب الرئاسة بالوكالة، مدعومة من المحكمة العليا والقيادات العسكرية التي جددت ولاءها 'للرئيس المختطف' وللدستور البوليفاري. رفضت رودريغيز المزاعم الأمريكية بأن واشنطن 'ستدير' البلاد، مؤكدة أن فنزويلا لن تكون مستعمرة لأي إمبراطورية. هذا الوضع خلق ازدواجية خطيرة: رئيس معتقل في نيويورك يدعي أنه 'أسير حرب' ويتمسك بشرعيته، وحكومة في كاراكاس تمسك بزمام الأمور على الأرض وتطالب بتحريره. هذا الوضع قد يؤدي إلى صراع طويل الأمد.[7]

نموذج نورييغا: غزو بنما عام 1989

تعتبر حالة الجنرال مانويل نورييغا 'المخطط الأصلي' الذي استنسخت منه الولايات المتحدة استراتيجيتها تجاه مادورو. التشابه بين الحالتين يكاد يكون متطابقاً في المبررات والآليات، مع اختلاف جوهري في السياق الجيوسياسي. كان نورييغا، القائد الفعلي لقوات الدفاع البنمية، لسنوات طويلة حليفاً استراتيجياً لوكالة الاستخبارات المركزية وإدارة مكافحة المخدرات، حيث استخدمته واشنطن كقناة تواصل خلفية وكأداة لمكافحة النفوذ الشيوعي في أمريكا الوسطى. لكن العلاقة تحولت إلى عداء صريح في أواخر الثمانينيات مع تكشف تورطه العميق في تسهيل عمليات كارتل ميديلين الكولومبي، وتورطه في اغتيال معارضين سياسيين وتلاعبه بالانتخابات.[10]

في عام 1988، وجهت هيئات محلفين أمريكية في فلوريدا تهم الاتجار بالمخدرات والابتزاز لنورييغا، وهي المرة الأولى التي يتم فيها توجيه اتهام جنائي لرجل قوي أجنبي يمارس السلطة الفعلية.[12] في 20 ديسمبر 1989، وبعد مقتل جندي أمريكي في بنما وإعلان نورييغا حالة الحرب، أطلق الرئيس جورج بوش الأب عملية غزو واسعة النطاق بمشاركة 27,000 جندي. كان الهدف المعلن 'حماية الأرواح الأمريكية'، 'استعادة الديمقراطية'، و'القبض على نورييغا لتنفيذ لائحة الاتهام'.[14] لجأ نورييغا إلى سفارة الفاتيكان (النونشياتورا) طلباً للجوء. ورداً على ذلك، نفذت القوات الأمريكية حصاراً نفسياً شهيراً، حيث نصبت مكبرات صوت عملاقة حول السفارة وبثت موسيقى الروك الصاخبة لإرهاق نورييغا نفسياً وعصبياً.[11]

استسلم نورييغا في 3 يناير 1990 (ملاحظة: نفس تاريخ عملية مادورو الافتراضية)، وتم نقله إلى ميامي بزي عسكري، حيث صنف كـ 'أسير حرب' بموجب اتفاقيات جنيف، لكن هذا لم يمنع محاكمته جنائياً.[15] جادل فريق الدفاع عن نورييغا بأنه يتمتع بـ 'حصانة رئيس الدولة'، لكن المحكمة رفضت ذلك بحجة أن الولايات المتحدة لم تكن تعترف به رئيساً شرعياً، بل قائداً فعلياً لجيش متمرد. حُكم عليه بالسجن 40 عاماً (قضى منها 17 عاماً في أمريكا قبل تسليمه لفرنسا ثم بنما)، مما كرس مبدأ أن المحاكم المحلية الأمريكية يمكنها محاكمة قادة أجانب إذا تم جلبهم للأراضي الأمريكية، بغض النظر عن طريقة الجلب.[10]

"الانقلابات الناعمة" والاختطاف تحت غطاء الأزمات: هايتي (2004) وهندوراس (2009)

على عكس الغزو العسكري الصريح في بنما وفنزويلا، شهدت منطقة الكاريبي نوعاً آخر من إزاحة الرؤساء، يتسم بالغموض والمشاركة المباشرة للسفراء وعملاء الاستخبارات في اللحظات الأخيرة، فيما يُعرف بـ 'الإخراج القسري'.

جان برتران أريستيد (هايتي 2004): حماية أم اختطاف؟

تظل حادثة خروج الرئيس الهايتي جان برتران أريستيد في 29 فبراير 2004 واحدة من أكثر القضايا جدلاً. واجه أريستيد تمرداً مسلحاً بقيادة ضباط سابقين ومدعوماً من المعارضة السياسية، حيث زحف المتمردون نحو العاصمة بورت أو برنس. في فجر يوم المغادرة، وصل مسؤولون أمنيون ودبلوماسيون أمريكيون إلى منزل أريستيد. الرواية الأمريكية: تؤكد واشنطن أن أريستيد طلب المساعدة للمغادرة لتجنب 'حمام دم'، وأن الولايات المتحدة وفرت له طائرة لإنقاذ حياته ونقله إلى مكان آمن.[19]

لكن المفاجأة هي أن أريستيد صرح بعد وصوله إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، بأنه تعرض لـ 'اختطاف'. قال إن القوات الأمريكية هددته بأنه 'إذا لم يغادر، فسيبدأون بإطلاق النار'، وأنه أُجبر على صعود الطائرة دون معرفة وجهته، محاطاً بحراس أمريكيين منعوه من الاتصال بأحد.[17] عاش أريستيد في المنفى في جنوب أفريقيا لمدة سبع سنوات، وعاد في 2011، مما يؤكد أن خروجه لم يكن 'تقاعداً' بل نفياً قسرياً. اعتبر أنصاره وحزب 'لافالاس' ما حدث انقلاباً خططت له القوى الغربية (فرنسا وأمريكا) للتخلص من زعيم شعبي يطالب بتعويضات عن الاستعمار.[23]

مانويل زيلايا (هندوراس 2009): "انقلاب البيجامة"

في هندوراس، كان الجيش هو المنفذ المباشر، لكن العملية تمت بغطاء سياسي وسكوت دولي مريب في البداية. في 28 يونيو 2009، اقتحم جنود الجيش مقر إقامة الرئيس مانويل زيلايا فجراً، واقتادوه بملابس النوم (البيجامة) تحت تهديد السلاح إلى قاعدة جوية، ومنها تم نفيه إلى كوستاريكا.[24] أتهم زيلايا بمحاولة تعديل الدستور لتمديد فترة ولايته عبر استفتاء شعبي، وهو ما اعتبرته المحكمة العليا والجيش خيانة.[24]

على الرغم من إدانة إدارة أوباما للانقلاب لاحقاً، إلا أن الطائرة التي أقلت زيلايا توقفت للتزود بالوقود في قاعدة 'بالمارولا' التي تتواجد فيها قوات أمريكية. واشنطن ضغطت لاحقاً لمنع عودة زيلايا الفورية للسلطة، مفضلة إجراء انتخابات جديدة.[24] أدى هذا الحدث إلى استقطاب سياسي حاد استمر 12 عاماً، انتهى بفوز زوجة زيلايا، زيومارا كاسترو، بالرئاسة في 2021، مما اعتبر رداً تاريخياً على الانقلاب وعودة لليسار.[27]

سوابق تاريخية: قرصنة الطائرة الجزائرية (1956) ومصير تشومبي (1967)

لم تبتدع الولايات المتحدة أسلوب اختطاف القادة من الجو؛ فالتاريخ يسجل لفرنسا وأجهزة استخبارات أخرى الريادة في هذا المجال.

أحمد بن بلة (الجزائر 1956): أول قرصنة جوية في التاريخ

تعد هذه الحادثة 'الأم' لعمليات اختطاف القادة جواً. في 22 أكتوبر 1956، كان خمسة من قادة الثورة الجزائرية يستقلون طائرة مدنية مغربية متجهة من الرباط إلى تونس لحضور مؤتمر مغاربي. قامت المخابرات الفرنسية باعتراض الطائرة فوق البحر المتوسط وأجبرتها على تغيير مسارها والهبوط في الجزائر العاصمة (تحت الاحتلال الفرنسي). تم اعتقال القادة الخمسة وسجنهم في فرنسا حتى استقلال الجزائر عام 1962.[29]

شكلت هذه العملية خرقاً صارخاً للأعراف الدولية، حيث كانت الطائرة مدنية وتحمل ضيوفاً لملك المغرب. أدت العملية إلى تصعيد الحرب التحريرية وفشل محاولات التسوية السياسية المبكرة، وتركت جرحاً عميقاً في العلاقات الفرنسية-المغاربية.[30]

مويس تشومبي (الكونغو 1967): النهاية الغامضة

مويس تشومبي، الزعيم الانفصالي ورئيس وزراء الكونغو الأسبق، تعرض لعملية اختطاف استخباراتية معقدة. في 30 يونيو 1967، وأثناء رحلة فوق البحر المتوسط، تم اختطاف طائرته الخاصة وتحويل مسارها إلى الجزائر. تشير وثائق CIA المفرج عنها إلى أن العملية كانت بتدبير من نظام موبوتو في الكونغو وبالتعاون مع عناصر استخباراتية أوروبية.[31] بقي تشومبي محتجزاً في الجزائر، حيث رفضت السلطات الجزائرية تسليمه لموبوتو (الذي كان سيعدمه فوراً) ولكنها أبقته قيد الإقامة الجبرية حتى وفاته في ظروف غامضة (نوبة قلبية مزعومة) عام 1969.[33]

مطاردات استخباراتية عابرة للحدود: أوجلان (1999) وموراليس (2013)

في بعض الحالات، لا يتم استخدام الجيش، بل شبكات معقدة من التعاون الاستخباراتي للإيقاع بالهدف في 'أرض محايدة' أو معادية.

عبد الله أوجلان (1999): العملية الدولية الكبرى

يمثل اعتقال عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني (PKK)، نموذجاً للعمليات المشتركة (CIA، الموساد، MIT التركي). بعد طرده من سوريا، تنقل أوجلان بين روسيا وإيطاليا واليونان بحثاً عن ملجأ، لينتهي به المطاف مختبئاً في مقر السفير اليوناني في نيروبي، كينيا.[35]

مارست الولايات المتحدة ضغوطاً هائلة على اليونان وكينيا. تم إقناع أوجلان بمغادرة السفارة للتوجه إلى المطار للسفر إلى هولندا، لكن السيارة التي أقلته كانت تابعة لعملاء أتراك وكينيين، حيث تم اختطافه ونقله فوراً إلى طائرة خاصة بانتظاره لتقله إلى تركيا.[36] حوكم أوجلان وحكم عليه بالإعدام (خُفف للمؤبد)، ولا يزال سجيناً في جزيرة إمرالي. كشفت العملية عن عمق التعاون الاستخباراتي الغربي التركي وعجز الدول عن حماية 'الضيوف السياسيين' أمام ضغوط القوى الكبرى.[37]

إيفو موراليس (2013): الحصار الجوي الدبلوماسي

في يوليو 2013، تعرض الرئيس البوليفي إيفو موراليس لما وصفته دول أمريكا اللاتينية بـ 'الاختطاف الجوي'. أثناء عودة موراليس من موسكو، أغلقت دول أوروبية (فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، البرتغال) مجالها الجوي فجأة أمام طائرته الرئاسية، بناءً على شائعات أمريكية بوجود إدوارد سنودن (مسرب وثائق NSA) على متن الطائرة.[39] اضطرت الطائرة للهبوط في فيينا بالنمسا، حيث تم تفتيشها (أو التحقق منها) قبل السماح لها بالمغادرة بعد 14 ساعة من الاحتجاز. أكدت هذه الحادثة أن الحصانة الرئاسية يمكن انتهاكها بسهولة بقرار أمريكي، وأن السيادة الجوية للدول الأوروبية قد تستخدم كأداة ضغط في مطاردات واشنطن الأمنية.[39]

شاهد النقاش الكامل

المصادر والمراجع

المصادر الرئيسية

  1. United States strikes in Venezuela - Wikipedia
  2. Key moments in the US arrest of and case against Venezuelan leader Nicolás Maduro
  3. How cocaine and corruption led to the indictment of Maduro
  4. Maduro says he's a 'prisoner of war': Why that matters
  5. Noriega capture and trial | Research Starters - EBSCO
  6. History repeats itself: How US captured Panama's leader Noriega nearly 36 years ago, much like it arrested Maduro
  7. Operation Just Cause | U.S. Invasion of Panama, History, Casualties, & Facts | Britannica
  8. Abduction does not void trial in US court, but Venezuela's Maduro may get 'head-of-state immunity'
  9. Exiled Haitian Prez Cries Kidnap - CBS News
  10. US says Aristide was not 'kidnapped' | News - Al Jazeera
  11. From coup to chaos: 20 years after the US ousted Haiti's president | Responsible Statecraft
  12. Hypocrisy and the Honduran Coup - Institute for Policy Studies
عرض جميع المراجع
  1. Is there any historical precedent for one country unilaterally carrying out a heist to kidnap another country's head of state from their own capital? If so, how did that work out for everybody? : r/AskHistorians - Reddit
  2. No Legal Basis for Invading Venezuela | Brennan Center for Justice
  3. Nicolas Maduro is not the first foreign head of state to be captured by US, these are the others
  4. Cajoled or abducted? Mystery of Aristide's final hours | World news - The Guardian
  5. White House Rejects Allegations that Aristide was Kidnapped - VOA
  6. Aristide Makes "Historic" Return to Haiti | AFRO American Newspapers
  7. Jean-Bertrand Aristide - Wikipedia
  8. The coup in Honduras | SocialistWorker.org
  9. Memories of a Honduran coup | Opinions - Al Jazeera
  10. Significance of return of the Left in the Honduras elections – SINE - Tribunal Electoral
  11. The reconquest of power in Honduras - Confidencial
  12. French hijacking of the FLN plane - Wikipedia
  13. Hijacking of the FLN plane - Calaméo
  14. PLOT AND COUNTER-PLOT WHAT HAPPENED IN THE CONGO - CIA
  15. Moïse Tshombe's Mysterious Death
  16. Moïse Kapenda Tshombe leads the Congelese Province of Katanga into secession
  17. The Factors and Underlying Currents that Led to the Arrest of the PKK Leader Abdullah Öcalan - iNNOV8
  18. Global plot that lured Kurds' hero into trap - The Guardian
  19. The Capture of Kurdish Militant Leader: Abdullah Ocalan - The African Crime & Conflict Journal
  20. Who captured Abdullah Ocalan? - Quora
  21. Evo Morales grounding incident - Wikipedia
  22. In hunt for Snowden, US forces Bolivian presidential jet to land – World Socialist Web Site
  23. The Untold Story of the Grounding of Evo Morales' Plane During Edward Snowden Manhunt
  24. Abduction, Transboundary - Oxford Public International Law
  25. Inside the Legal Battles Ahead for Nicolás Maduro - Lawfare
  26. The United States attacks Venezuela and kidnaps its president in an illegal operation
  27. Trump Announces U.S. Military's Capture of Maduro - Department of War
  28. The US capture of Nicolás Maduro - House of Commons Library
  29. Report from Caracas: The U.S. kidnaps President Nicolás Maduro, but Venezuela fights back and maintains its revolution – MR Online

الخاتمة: نهاية الحصانة وبداية عصر "رعاة البقر" الجدد

إن دراسة حادثة اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو في ضوء السوابق التاريخية تكشف عن حقيقة جيوسياسية راهنة: لقد تأكلت الحماية التي كان يوفرها القانون الدولي ومفهوم 'السيادة الويستفالية' لرؤساء الدول أمام طموحات القوى الكبرى وأدواتها القانونية العابرة للحدود. من قرصنة طائرة بن بلة في الخمسينيات، التي كانت عملاً استعمارياً فجاً، إلى عملية مادورو في 2026 ، التي تغلفت بغطاء قانوني ومؤسسي متقن (لوائح اتهام، محاكم فيدرالية، ومصطلحات 'إرهاب المخدرات')، تطورت أساليب الهيمنة لتصبح أكثر 'مؤسسية'. لكن الجوهر يظل واحداً: استخدام القوة لفرض تغيير سياسي في دولة أخرى. تُظهر الدروس المستفادة من بنما وهايتي وليبيا والعراق أن 'قطع الرأس' قد ينجح تكتيكياً في إزالة الخصم، لكنه استراتيجياً غالباً ما يفتح أبواب الجحيم من الفوضى والتمرد، والعداء المستدام. يبدو أن فنزويلا مقبلة على هذا، مع رئيس في زنزانة بنيويورك، وحكومة في قصر ميرافلورس ترفض الاستسلام.